التصوف

2013-12-15 17:20:19 |

تعريف التصوف

قال القاضي شيخ الإسلام زكريا الأنصاري رحمه الله تعالى: "التصوف علم تُعرف به أحوال تزكية النفوس، وتصفية الأخلاق وتعمير الظاهر والباطن لنيل السعادة الأبدية"، وقال سيد الطائفتين الإمام الجنيد رضي الله عنه: "التصوف استعمال كل خلق سني، وترك كل خلق دني"، وقال بعضهم: "التصوف كله أخلاق، فمن زاد عليك بالأخلاق زاد عليك بالتصوف".

 

فعماد التصوف إذن تصفية القلب من أوضار المادة، وقوامه صلة الإنسان بالخالق العظيم، فالصوفي من صفا قلبه لله، وصفت معاملته لله، فصفت له من الله تعالى كرامته.

 

 

اشتقاق التصوف

كثرت الأقوال في اشتقاق التصوف، فمنهم من قال: "من الصوفة، لأن الصوفي مع الله تعالى كالصوفة المطروحة، لاستسلامه لله تعالى".

 

ومنهم من قال: "إنه من الصِّفَة، إذ جملته اتصافٌ بالمحاسن، وترك الأوصاف المذمومة".

 

ومنهم من قال: "من الصفاء"، فقد قال أبو الفتح البستي رحمه الله تعالى:

تنازع الناس في الصوفي واختلفوا                وظنه البعض مشتقاً من الصوف

ولست أمنح هذا الاسم غيرَ فتىً                   صفا فصوفي حتى سُمي الصوفي


ومنهم من قال: "من الصُّفَّة، لأن صاحبه تابعٌ لأهلها فيما أثبت الله لهم من الوصف حيث قال تعالى: {واصبِرْ نفسَك مع الذين يدعونَ ربَّهم...} [الكهف: 28]. وأهلُ الصُفَّة هم الرعيل الأول من رجال التصوف، فقد كانت حياتهم التعبدية الخالصة المثل الأعلى الذي استهدفه رجال التصوف في العصور الإسلامية المتتابعة.

 

وقال الإمام القشيري:"هو من الصَّفوة".

 

وقيل: "من الصَّف، فكأنهم في الصف الأول بقلوبهم من حيث حضورهم مع الله تعالى وتسابقهم في سائر الطاعات.

 

ومنهم من قال: "إن التصوف نسبة إلى لبس الصوف الخشن، لأن الصوفية كانوا يؤثرون لبسه للتقشف والاخشيشان".

 

ومهما يكن من أمر، فإنّ التصوف أشهر من أن يحتاج في تعريفه إلى قياس لفظٍ، واحتياج اشتقاق. وإنكار بعض الناس على هذا اللفظ بأنه لم يُسمع في عهد الصحابة والتابعين مردود، إذ كثيرٌ من الاصطلاحات أُحدثت بعد زمان الصحابة، واستُعملت ولم تُنكَر، كالنحو والفقه والمنطق.

 

وعلى كل فإننا لا تهتم بالتعابير والألفاظ بقدر اهتمامنا بالحقائق والأسس. ونحن إذ ندعو إلى التصوف إنما نقصد به تزكية النفوس وصفاء القلوب وإصلاح الأخلاق والوصول إلى مرتبة الإحسان، ونحن نسمي ذلك تصوفا. وإن شئت فسمّه الجانب الروحي في الإسلام، أو الجانب الإحساني، أو الجانب الأخلاقي، أو سمّه ما شئت مما يتفق مع حقيقته وجوهره، إلا أنّ علماء الأمة قد توارثوا اسم التصوف وحقيقته عن أسلافهم من المرشدين منذ صدر الإسلام حتى يومنا هذا، فصار عرفا فيهم.

 

 

نشأة علم التصوف

يقول الدكتور أحمد عَلْوَشْ: "قد يتساءل الكثيرون عن السبب في عدم انتشار الدعوة إلى التصوف في صدر الإسلام، وعدم ظهور هذه الدعوة إلا بعد عهد الصحابة والتابعين، والجواب عن هذا: إنه لم تكن من حاجة إليها في العصر الأول، لأن أهل هذا العصر كانوا أهل تقوى وورع، وأرباب مجاهدة وإقبال على العبادة بطبيعتهم، وبحكم قرب اتصالهم برسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يتسابقون ويتبارون في الاقتداء به في ذلك كله، فلم يكن ثمَّة ما يدعو إلى تلقينهم علما يرشدهم إلى أمر هم قائمون به فعلا، وإنما مثلهم في ذلك كله كمثل العربي القُحّ، يعرف اللغة العربية بالتوارث كابرا عن كابر، حتى إنه ليقرض الشعر البليغ بالسليقة والفطرة، دون أن يعرف شيئا من قواعد اللغة والإعراب والنظم والقريض، فمثل هذا لا يلزمه أن يتعلم النحو ودروس البلاغة، ولكن علم النحو وقواعد اللغة والشعر تصبح لازمة وضرورية عند تفشي اللحن وضعف التعبير، أو لمن يريد من الأجنبي أن يفهمها ويتعرف عليها، أو عندما يصبح هذا العلم ضرورة من ضرورات الاجتماع، كبقية العلوم التي نشأت وتألفت على توالي العصور في أوقاتها المناسبة.

 

فالصحابة والتابعون -وإن لم يتسموا باسم المتصوفين- كانوا صوفيين فعلا وإن لم يكونوا كذلك اسما، وماذا يراد بالتصوف أكثر من أن يعيش المرء لربه لا لنفسه، ويتحلى بالزهد وملازمة العبودية، والإقبال على الله بالروح والقلب في جميع الأوقات، وسائر الكمالات التي وصل بها الصحابة والتابعون من حيث الرقي الروحي إلى أسمى الدرجات، فهم لم يكتفوا بالإقرار في عقائد الإيمان، والقيام بفروض الإسلام، بل قرنوا الإقرار بالتذوق والوجدان، وزادوا على الفروض الإتيان بكل ما استحبه الرسول صلى الله عليه وسلم من نوافل العبادات، وابتعدوا عن المكروهات فضلا عن المحرمات، حتى استنارت بصائرهم، وتفجرت ينابيع الحكمة من قلوبهم، وفاضت الأسرار الربانية على جوانحهم. وكذلك كان شأن التابعين وتابعي التابعين، وهذه العصور الثلاثة كانت أزهى عصور الإسلام وخيرها على الإطلاق، وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: "خير القرون قرني هذا فالذي يليه والذي يليه".

 

فلما تقادم العهد، ودخل في حظيرة الإسلام أُمم شتى، وأجناس عديدة، واتسعت دائرة العلوم، وتقسمت وتوزعت بين أرباب الاختصاص؛ قام كل فريق بتدوين الفن والعلم الذي يُجيده أكثر من غيره، فنشأ -بعد تدوين التوحيد في الصدر الأول- علم الفقه، وعلم التوحيد، وعلوم الحديث، وأصول الدين، والتفسير، والمنطق، ومصطلح الحديث، وعلم الأصول، والفرائض "الميراث" وغيرها...

 

وحدث بعد هذه الفترة أن أخذ التأثير الروحي يتضاءل شيئا فشيئا، وأخذ الناس يتناسون ضرورة الإقبال على الله بالعبودية، وبالقلب والهمة، مما دعا أرباب الرياضة والزهد إلى أن يعملوا هم من ناحيتهم أيضا على تدوين علم التصوف، وإثبات شرفه وجلاله وفضله على سائر العلوم، ولم يكن ذلك منهم احتجاجا على انصراف الطوائف الأخرى إلى تدوين علومهم كما يظن ذلك خطأ بعض المستشرقين، بل كان يجب أن يكون سدّا للنقص، واستكمالا لحاجات الدين في جميع نواحي النشاط، مما لا بد منه لحصول التعاون على تمهيد أسباب البر والتقوى".

 

أما تاريخ التصوف فيظهر في فتوى للإمام الحافظ السيد محمد صديق الغماري رحمه الله، فقد سئل عن أول من أسس التصوف؟ وهل هو بوحي سماوي؟ فأجاب: "أما أول من أسس الطريقة، فلتعلم أنّ الطريقة أسّسها الوحي السماوي في جملة ما أسس من الدين المحمدي، إذ هي بلا شك مقام الإحسان الذي هو أحد أركان الدين الثلاثة التي جعلها النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما بيَّنها واحدا واحدا دينا بقوله: "هذا جبريل عليه السلام أتاكم يعلمكم دينكم"، وهذه الأركان هي الإسلام والإيمان والإحسان.

 

فالإسلام طاعة وعبادة، والإيمان نور وعقيدة، والإحسان مقام مراقبة ومشاهدة، هو أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك...".

 

ثم قال السيد محمد صديق الغماري: "فإنه -كما في الحديث- عبارة عن الأركان الثلاثة، فمن أخل بهذا المقام (الإحسان، الذي هو الطريقة) فدينه ناقص بلا شك لتركه ركنا من أركانه، فغاية ما تدعو إليه الطريقة وتشير إليه هو مقام الإحسان بعد تصحيح الإسلام والإيمان".

 

وأورد حاجي خليفة في كتابه "كشف الظنون" خلال حديثه عن علم التصوف كلاما للإمام القشيري قال فيه: "اعلموا أن المسلمين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يَتسمَّ أفاضلهم في عصرهم بتسمية عِلْم سوى صحبة الرسول عليه الصلاة والسلام، إذ لا أفضلية فوقها، فقيل لهم: الصحابة، ثم اختلف الناس وتباينت المراتب، فقيل لخواص الناس ممن لهم شدة عناية بأمر الدين: الزهاد والعُبَّاد، ثم ظهرت البدعة، وحصل التداعي بين الفرق، فكل فريق ادعوا أن فيهم زهادا، فانفرد خواص أهل السنة المراعون أنفسهم مع الله سبحانه وتعالى، الحافظون قلوبهم عن طوارق الغفلة باسم التصوف، واشتهر هذا الاسم لهؤلاء الأكابر قبل المائتين من الهجرة".

 

من هذه النصوص السابقة، يتبين لنا أن التصوف ليس أمرا مستحدثا جديدا، بل هو مأخوذ من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وحياة أصحابه الكرام، كما أنه ليس مستقى من أصول لا تمت إلى الإسلام بصلة، كما يزعم أعداء الإسلام من المستشرقين وتلامذتهم الذين ابتدعوا أسماء مبتكرة، فأطلقوا اسم التصوف على الرهبنة البوذية، والكهانة النصرانية، والشعوذة الهندية، فقالوا: هناك تصوف بوذي وهندي ونصراني وفارسي.

 

 

أهمية التصوف

إن التكاليف الشرعية التي أُمر بها الإنسان في خاصة نفسه ترجع إلى قسمين: أحكام تتعلق بالأعمال الظاهرة، وأحكام تتعلق بالأعمال الباطنة، أو بعبارة أخرى: أحكام تتعلق ببدن الإنسان وجسمه، وأعمال تتعلق بقلبه.

 

فالأعمال الجسمية نوعان: أوامر ونواهٍ، فالأوامر الإلهية هي: كالصلاة والزكاة والحج... وأما النواهي فهي: كالقتل والزنى والسرقة وشرب الخمر... وأما الأعمال القلبية فهي أيضا: أوامر ونواهٍ، أما الأوامر: كالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله كالإخلاص والرضا والصدق والخشوع والتوكل... وأما النواهي: كالكفر والنفاق والكبر والعجب والرياء والغرور والحقد والحسد. وهذا القسم الثاني المتعلق بالقلب أهم من القسم الأول عند الشارع، وإن كان الكل مُهمَّا، لأن الباطن أساس الظاهر ومصدره، وأعماله مبدأ أعمال الظاهر، ففي فساده إخلال بقيمة الأعمال الظاهرة، وفي ذلك قال تعالى: {فمَنْ كان يرجو لقاءَ ربِّه فلْيعملْ عملا صالحا ولا يُشرِكْ بعبادة ربِّه أحدا} [الكهف: 110].

 

ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوجه اهتمام الصحابة لإصلاح قلوبهم، ويبين لهم أن صلاح الإنسان متوقف على إصلاح قلبه وشفائه من الأمراض الخفية والعلل الكامنة، وهو الذي يقول: "ألا وإن في الجسد مُضغة إذا صلحتْ صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب"، كما كان عليه الصلاة والسلام يعلمُهم أن محل نظر الله إلى عباده إنما هو القلب: "إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم، ولكن ينظرُ إلى قلوبكم"، فما دام صلاح الإنسان مربوطا بصلاح قلبه الذي هو مصدر أعماله الظاهرة؛ تعيَّن عليه العمل على إصلاحه بتخليته من الصفات المذمومة التي نهانا الله عنها، وتحليته بالصفات الحسنة التي أمرنا الله بها، وعندئذ يكون القلب سليما صحيحا، ويكون صاحبه من الفائزين الناجين، قال تعالى: {يوم لا ينفعُ مالٌ ولا بنونَ إلا مَن أتى اللهَ بقلبٍ سليمٍ} [الشعراء: 88ـ 89].

 

قال الإمام جلال الدين السيوطي رحمه الله: "وأما علم القلب ومعرفة أمراضه من الحسد والعجب والرياء ونحوها؛ فقال الغزالي: إنها فرض عين".

 

فتنقية القلب وتهذيب النفس من أهم الفرائض العينية وأوجب الأوامر الإلهية، بدليل ما ورد في الكتاب والسنة وأقوال العلماء.

 

فمن الكتاب:

-       قوله تعالى: {قُلْ إنَّما حرَّمَ ربِّيَ الفواحشَ ما ظهر منها وما بَطنَ} [الأعراف: 33].

-       وقوله تعالى: {ولا تقربوا الفواحشَ ما ظهرَ منها وما بطنَ} [الأنعام: 151].

والفواحش الباطنة كما قال المفسرون هي: الحقد والرياء والحسد والنفاق...

 

 

ومن السنة كل الأحاديث التي وردت في النهي عن الحقد والكبر والرياء والحسد... وأيضا الأحاديث الآمرة بالتحلي بالأخلاق الحسنة والمعاملة الطيبة فلتراجعها في مواضعها.

 

وأما أقوال العلماء:

وهي كثيرة جدا، فمنها قول الفقيه الكبير العلامة ابن عابدين في حاشيته الشهيرة: "إن علمَ الإخلاص والعجب والحسد والرياء فرضُ عين، ومثلها غيرها من آفات النفوس، كالكبر والشح والحقد والغش والغضب والعداوة والبغضاء والطمع والبخل والبطر والخيلاء والخيانة والمداهنة، والاستكبار عن الحق والمكر والمخادعة والقسوة وطول الأمل، ونحوها مما هو مبين في ربع المهلكات من "الإحياء"، قال فيه: ولا ينفك عنها بشر، فيلزمه أن يتعلم منها ما يرى نفسه محتاجا إليه. وإزالتها فرض عين، ولا يمكن إلا بمعرفة حدودها وأسبابها وعلاماتها وعلاجها، فإن من لا يعرف الشر يقع فيه".

 

 

المصدر:

من كتاب "حقائق عن التصوف" لعبد القادر عيسى (ص23-34 بتصرف)

 

 

 

 

 

 

Definition of Sufism

 

The Sufi Master Shiekh Al-Islam Zakaria Al-Ansari (May Allah  Almighty have mercy on him) said: "Science of Sufism is imbued with conditions of purification of the soul, cleansing of morality and reconstruction of Zahir  (The Seen )and Batin (The Unseen) for eternal happiness."

 

 

 

Sayed Al-Taifatiin Imam Junayd  (May Allah be pleased with him) said: "Sufism is the implementation and practicing of all what is praiseworthy ethics, and rejecting and shunning all what is base and despicable". And some said: "Sufism is the embodiment of morality. He who has strived to increase his morality will surely grow with Sufism".

 

 

 

Therefore, the Pillar of Sufism is the cleansing of the heart from worldly and material attractions, and a link to the Great Creator.  A Sufi is he who has purified his heart for the sake of God, purified his actions for the sake of God, and is the one whose nobility God Almighty has purified.

 

 

 

Derivations of Sufism

 

A lot has been said about the lexical root of Sufism. Some said it was derived “from the word “Soufa” because the Sufi, with God, is like the exalted “soufah” for his submission to the will of Almighty Allah".

 

 

 

There are some who said: "it is siffa “a characteristic” embellished by beautiful qualities and rejection of descriptions pertaining to bad behavior".

 

 

 

Some also said: "It is from the word “safa`a” which means purity. Abu Fateh Al Basti (May Allah Almighty have mercy on him) said:

 

People argued and disagreed about the Sufi

 

And some thought it to be derived from wool

 

I do not grant this name a description of a Sufi

 

 Even if a Sufi is named Sufi.

 

 

 

Some said: "It is derived from the word “suffa” (a bench), because its beare of the name was a follower of the people Almighty Allah approvingly described in the Koran when he said:

 

 (And keep your soul content with those who call on their Lord morning and evening, seeking His Face.) (AL-Kahaf Cave: 28). And the people of the “the bench” were those in the first tier among the adherents of Sufism. Their pure and devotional life was like that of those in the highest rank during the successive eras of Islam.

 

 

 

And Imam Al-Qushayri said:  "He was among the elite".

 

 

 

It is said: "It is from the word “saf”  “row”, as if they are in the first row in the presence of Almighty Allah, wholeheartedly racing and competing with each other in obedience.

 

 

 

It is also said: "that Sufism is derived from the coarse wool garment, worn by Sufis, symbolizing their austere way of life and total rejection of worldly things".

 

 

 

Whatever the case may be, Sufism is more important and popular than the need for its definition and derivation. And the denial of this word by some people that it had not been heard of during the time of the companions and the followers has paid-off, since many of the conventions like grammar, Islamic jurisprudence and logic which were invented after the time of the companions of the Prophet are still being used and not denied.

 

 

 

In any case, terms and vocalizations are not what interest us, but facts and solid foundations. In propagating Sufism, we are aiming for the purification of souls and hearts, reparation of ethics and access to the higher rank of perfection. And we call that Sufism. If you wish, you may call it the spiritual or puritan or moral side of Islam or attribute it to whatever is consistent with its reality and essence. The scholars of the “Umma”( Nation of Islam) might have inherited the name of “Sufism” and its truthfulness from their ancestors who were among the spiritual guides since the  early period of Islam to this day, and has become the norm.

 

 

 

The rise of Sufism

 

Doctor Ahmad Alwash says:”Many might wonder why Sufism was not propagated at the early period of Islam and its non-existence until after the companions and followers of the Prophet. The answer is: it was not needed during the first era, because people of this era were people of piety, God-fearing, skillful holy warriors who, in their own way, accepted religion by virtue of their closeness to the Prophet (May Peace and Blessings of Allah be Upon Him), racing and competing in following his examples in all these. There was no need to teach them what they actually stood for. But their examples in all these is like that of the devout Arab. He inherently knows the Arabic language in its grandeur to the extent that he cites poetry eloquently, intuitively and creatively without knowing anything about grammatical rules, semantics and poetry. A person like this did not have to learn grammar and rhetoric. But grammar and poetry become necessary in time of crisis or for the non-Arab who wants to understand and know it or when there is a need for this knowledge for social reasons. It emerged like the rest of the sciences which originated and consisted of successions throughout the ages at the suitable time.

 

Even if the companions and the followers were not called Sufis, they were actually Sufis. What is more needed in Sufism than for a person to live in the service of his Lord and not for himself, maintaining and abstaining from worldly luxuries and prioritizing the worship of God and acceptance of God both in spirit and in his heart at all times, and all other perfections by which the companions and followers attained spiritual advancement to higher degrees? They were not only content with the faith and carrying out their duties, but paired recognition of taste and conscience. They strived to produce examples of all that are reminiscent of the Prophet such as supererogatory prayers and other extra acts of worship, and staying away from the detestable and the prohibited things, to such an extent that their vision is brightened and their hearts became the source of spring of wisdom which bursting and overflowing with divine secrets on their ribs. So was the case of the followers and their followers. These three eras were the Golden Age of Islam and the launching of its goodness. The Messenger of Allah (PBUH) was reported to have said: "The best of all centuries is this century of mine, then the one following it and the next."

 

 

 

As Islam advanced, various nations and races entered the “Nation of Islam”, and the sphere of knowledge widened, and was divided and distributed among the leaders of various fields of specializations. Each team took the art and science in which it excelled over others: after the notation of Tawheed (oneness of God) in the first era, science of jurisprudence, Monotheism, modern science, theology, interpretation or exegesis of the Koran, logic, science of hadeeth,(sayings of the Prophet) and the obligatory "inheritance and " .and so on and so forth were promoted.

 

 

 

And after this period, spiritual influence began to gradually diminish and people forgot the need to turn to God wholeheartedly and strenuously worship Him. This made those who abstained from worldly luxuries to work harder on their part in establishing Sufism and the extension of its influence, honor and bounty to other spheres of science. And there had not been any protest from them against other departing communities for their knowledge, which some orientalists think was an error. But it was necessary to fill and complement the needs of religion in all areas of activity, which is essential for cooperation and preparation of the grounds for righteousness and piety ".

 

 

 

History of Sufism appeared in the fatwa of Imam Al-Hafiz Muhammad Siddique Al-Gamary (May Allah have mercy on him). He was asked about the first foundations of Sufism. Is it a heavenly revelation? He replied: "You should know that the first foundation of the Way was part of the bulk of heavenly revelations which laid the foundations of the Mohammedan religion. It is undoubtedly the rank of perfection which is one of the three pillars that the Prophet established after the religion was gradually explained. He said:" This is Archangel Gabriel (May Peace Be upon him). He came to teach you your religion.” And these pillars are Islam, Faith and Perfection”.

 

 

 

Islam is obedience and worship, faith is light and doctrine, and perfection acting as a monitor and watcher. That is to worship Allah as if you see Him or He sees you ... ".

 

 

 

Mohammad Siddique Al-Gamary said also: "As it is in Hadeeth. –There are three sayings about the three pillars. Anyone who is in breach of the (perfection, meaning The Way), there is no doubt that his religion is shortened by his rejection of one of the pillars. The aim of calling one to The Way is to show him the way to perfection, after correcting one’s Islam and faith."

 

 

 

Hajji Khalifa cited Imam Al-qushayri in his book, “Revealed Misgivings” on Sufism saying:" know that the Muslims after the Prophet did not boast of their grace during their time with names of knowledge in order to equate themselves with the companions of the Prophet (PBUH) since there is no preference above it. They were told that the companions, and then the people disagreed at various levels. And some people among those who held fast to the religion (the Ascetics and others) were also told. Then contradiction reemerged, people faltering between teams, each team included some of the ascetics. The Ahl al-Sunnah, taking advantage of the ignorance of the Tuarags, depicted themselves as the people of Almighty God, purifying their hearts in the name of Sufism. And this name (Sufism) was well known to these leaders for two-hundred years before the Hijra. 

 

 

 

 We can see from what preceded that Sufism is not a novelty, but is taken from the biography of the Prophet (May the Blessings of Allah be Upon Him) and his noble companions, nor is it derived from assets completely unrelated to Islam, as alleged by the enemies of Islam among the orientalists and their pupils who devised innovative names and likened Sufism to the monastic Buddhism, Christian priesthood, and sorcery. They say there is Buddhist, Indian, Christian and Persian Sufism.

 

 

 

 

Importance of Sufism

 

There are two categories of legal obligations incumbent upon a person: acts based on the Seen and acts based on the Unseen or in other words: the acts between man and his body and the acts based on his heart.

 

 

 

The physical acts are of two types: divine commands and prohibitions. The divine commands are prayers, Zakat (giving charity to the poor) and Hajj (the pilgrimage to Mecca). And the prohibitions are: murder, adultery, theft and drinking wine…… And the acts based on the heart are also divided into two categories as well: commands and prohibitions: commands such as faith in God, his angels, his books, his messengers, such as loyalty and satisfaction, honesty, reverence and trust ... Or prohibitions: such as disbelief in God, hypocrisy, arrogance, vanity, resentment and envy. This second section on the heart is more important than the first section in Islamic Law even though the basis of the Unseen is the Seen, which is its source. Its principles are visible, and the corruptive influence of the visible breaches the value of the unseen. For that reason Allah said: (whoever hopes to meet his Lord, let him do righteousness, and in the worship of his Lord, admit no one as partner.) (cave: 110].

 

 

 

For that reason the Prophet's used to tell his companions to pay attention to the cleansing of their hearts. He explained to them that human goodness depends on cleanliness of his heart and his recovery from the hidden disease and latent defects. He says: "There is a morsel in the body. If it is cleaned, the whole body is clean, and if it is rotten, the whole body is rotten and the heart is spoilt". He also taught them that the place that Allah sees in his servants is their hearts. "God does not look at your body and faces, but looks into your hearts", as long as human goodness is linked to the goodness of the heart which is the source of visible acts. Man is enjoined to clean his heart by abandoning bad behavior which God has forbidden, and transforming it into good qualities that God commanded us to have. It is then that the heart will be truly sound. And its owner will be among the surviving winners.  Allah Almighty said:

 

(The day when neither wealth nor sons will avail. But he (will prosper) that brings to God a sound heart) (poets: 88- 89).

 

 

 

Imam Jalal al-Din al-Suyuti (May Allah have mercy upon him) said: "Knowing the heart and its ills such as envy and conceitedness and the like, said Al-Ghazali: is a duty of the individual".

 

 

 

The purification of the heart and soul are some of the most important divine ritual commands, as it is described in the Quran and Sunnah and scholarly views.

 

 

 

From the Book (Holy Quran)

 

-Allah says: (say: The things that my Lord has indeed forbidden are shameful deeds; whether open or secrets) (institutions: 33)

 

.

 

-(And come not near to shameful deeds, whether open or secret) (cattle: 151).

 

Interpreters of the Koran say the hidden immoral actions refer to are hatred, hypocrisy in all its ramifications and envy.

 

 

 

 And the sunnah has, through the Hadeeth, prohibited hatred, arrogance, hypocrisy and envy ... And also enjoins praiseworthy ethics and retaining good deeds.

 

 

 

What the scholars say:

 

A lot has been said by scholars, including that of the great scholar, the Jurist Ibn Abidin in his famous footnote: "Knowledge of devotion, wonder, envy and showing off is a personal obligation. And other scourges of the soul, such as arrogance, greed, hatred, fraud, anger, hostility, hatred, greed, vanity, pomp and stinginess, betrayal, flattery, arrogance, guile and deception, cruelty and over confidence, are among the one-fourth of the destructive dooms of" Biology ". He said in it: A human being must learn to see in himself what he needs. And eliminating what he does not need is a personal obligation. And that is impossible unless he find out its causes and its treatment. He does not know when the evil will fall in it".

 

 

 

The Sources:

 

From the book "Facts on Sufism" Abdel kader Issa (pp. 23-34 available)

 

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات حتى الآن !! كن من اول المعلقين .

اضافة تعليق

الاسم الكامل : *

المنطقة / البلدة :

البريد الالكتروني : *

التعليق : *

جميع الحقوق محفوظة لطريقة القاسمي الخلوتية الجامعة
تواصل معنا نرجو مراسلتنا على البريد الالكتروني : alqasimy@qsm.ac.il