زاوية البلد - باقة الغربية

2014-02-18 00:20:50 |

باقة الغربية مدينة واقعة شمال طولكرم، على بعد اثني عشر كيلومترا منها، وتقع هذه الزاوية وسط مدينة باقة الغربية، ويؤمها كثير من المصلين في جميع الأوقات. بنى هذه الزاوية حضرة سيدنا الشيخ «محمد حسني الدين» القاسمي في أواخر الثلاثينات من القرن الماضي الميلادي، وبقيت قائمة حتى عهد حضرة سيدنا الشيخ ياسين بن «محمد حسني الدين» القاسمي، حيث هدمها وبنى زاوية جديدة من الخرسانة على الطراز الحديث، وكان ذلك في عام 1396هـ / 1976م والتي ما زالت قائمة إلى كتابة هذه السطور.


طول الزاوية من الداخل سبعة عشر مترًا وستة أعشار المتر، وعرضها أحد عشر مترًا وسبعة أعشار المتر، أي ما يساوي مائتين وخمسة أمتار مربعة تقريبًا، ولها في الجهة الجنوبية ستة شبابيك ومنبر علوي ومحراب، وخلفه –أي المحراب- غرفة صغيرة للأذان وتستعمل ممرًا للوصول إلى المنبر، وفي الجهة الغربية ستة شبابيك وفي الشرقية مثلها، أما في الجهة الشمالية ففيها ثلاثة أبواب وستة شبابيك، وللزاوية قبة جميلة في وسطها ترتفع عن السطح نحو تسعة أمتار، هذه القبة مفصصة من الخارج يعلوها هلال من النحاس وقد بُنيت على رقبة مثمنة، وفي كل ضلع فيها شباكان، وهي مصبوغة من الداخل بألوان جميلة وكتابات وزخارف.

 

للزاوية من الجهة الشمالية رواق طوله سبعة عشر مترًا وستة أعشار المتر، وعرضه أربعة أمتار وثلاثة أرباع المتر، أي ما يساوي ثلاثة وثمانين مترًا مربعًا وستة أعشار المتر المربع، وله في الجهة الشمالية ثلاثة أقواس، وقوس في الجهة الشرقية، وآخر في الجهة الغربية.


أمام الرواق من الجهة الشمالية ساحة طولها واحد وعشرون مترًا وعُشر المتر، وعرضها ثلاثة عشر مترًا وأربعة أعشار المتر، أي ما يساوي مائتين واثنين وثمانين مترًا مربعًا وثلاثة أرباع المتر المربع تقريبًا.


تحت الزاوية بئر ماء، موجودة تحديدا تحت عامود الزاوية الشمالي الغربي، حيث تصل إليها مياه الأمطار عبر أنابيب بلاستيكية، والطريق إليها من مدخل المتوضأ العلوي عبر درج إلى المتوضأ في الطابق الأرضي، وهناك باب في أسفل الدرج يمينًا يوصل إلى غرفة صغيرة ثم إلى البئر.


قام حضرة سيدنا الشيخ ياسين القاسمي ببناء متوضأ للرجال من الجهة الغربية للزاوية، يصل إليه المصلي عبر درج ينزل إلى الطابق الأرضي، ثم شرع فضيلته في عام 1391هـ / 1971م ببناء بيت للسكن من الجهة الغربية للساحة مساحته مائة وخمسة وسبعون مترًا مربعًا، ولهذا البيت مدخلان: مدخل من الجهة الشمالية الغربية أي من الشارع المحاذي للبناء، ومدخل من الساحة، ثم قام فضيلته ببناء مصلى للنساء من الجهة الشرقية للزاوية في الطابق الأرضي مساحته مائة وتسعة وعشرون مترًا مربعًا ونصف المتر المربع، له مدخل من الجهة الشرقية بجانب المئذنة التي سوف يأتي ذكرها، ثم بنى فضيلته مصلى آخر للنساء فوق المصلى الأرضي مساحته سبعة وستون مترًا مربعًا ونصف المتر المربع، وأمام هذا المصلى العلوي من الجهة الشمالية ساحة مسقوفة مساحتها تسعة وثلاثون مترًا مربعًا، وفي الجهة الشمالية من هذه الساحة هناك درج ينزل إلى مصلى النساء الأرضي حيث الباب الرئيس الخاص بالنساء في الجهة الشرقية بجانب المئذنة.


بين مصلى النساء العلوي وبين الزاوية هناك ممر عرضه متر وسبعة أعشار المتر يوصل إلى درج يصعد إلى سقف مصلى النساء ومنه إلى سقف الزاوية، وبنى حضرة سيدنا الشيخ ياسين أيضا متوضأ للنساء في الجهة الشرقية الجنوبية لمصلى النساء الأرضي.


من الجدير ذكره أن الزاوية والساحة وبيت السكن بُنيت كلها على مخازن للإيجار تطل على الشارع المحاذي للزاوية من الناحية الشمالية.


بعد أن انتقل حضرة سيدنا الشيخ ياسين القاسمي إلى الرفيق الأعلى في العام 1406هـ / 1986م وتسلّم الإرشاد أخوه حضرة سيدنا الشيخ «محمد جميل» بن «محمد حسني الدين» القاسمي، قام فضيلته بتأسيس المئذنة، ولكن شاءت الأقدار ألا يتم بناؤها في عهده.


بعد أن انتقل حضرة سيدنا الشيخ «محمد جميل» القاسمي إلى الرفيق الأعلى وتسلّم الإرشاد أخوه حضرة سيدنا الشيخ عفيف بن «محمد حسني الدين» القاسمي، باشر فضيلته بإتمام بناء المئذنة، وكان ذلك في عام 1409هـ / 1988م، ثم قام فضيلته ببناء بيت للسكن فوق البيت الذي بناه حضرة سيدنا الشيخ ياسين القاسمي (ذكرنا هذا البيت سابقا ومساحته مائة وخمسة وسبعون مترًا مربعًا) يصعد إليه الداخل من الساحة عبر درج يوصله إلى مدخل البيت، ثم قام فضيلته ببناء ستة أقواس على الحافة الشمالية للساحة، وبنى كذلك في الجهة الشرقية للساحة مضافة مساحتها ستة وعشرون مترًا مربعًا، ثم قام فضيلته بسقف الساحة، وفي عام 1413هـ / 1993م بنى فضيلته بوابة رئيسة للزاوية محاذية للشارع، وهي تعتبر مدخل الزاوية الرئيس، وهي تقع في الجهة الشرقية الشمالية من الساحة، حيث يصل الساحة والبوابة مع بعضهما درج يفضي إلى الشارع، لأن الزاوية مرتفعة عن مستوى الشارع، وفي عهده تم بناء متوضأ للرجال فوق المتوضأ الذي بُني في عهد حضرة سيدنا الشيخ ياسين القاسمي.


بعد أن انتقل حضرة سيدنا الشيخ عفيف القاسمي إلى الرفيق الأعلى وتسلّم الإرشاد أخوه حضرة سيدنا الشيخ عبد الرؤوف بن «محمد حسني الدين» القاسمي قام فضيلته بتبليط سقف متوضأ الرجال لاستعماله كممر، وبنى درجا من الجهة الجنوبية للمتوضأ ينزل إلى أرضية موجودة خلف الزاوية من الجهة الجنوبية، ثم قام بتبليط هذه الأرضية وهدم متوضأ النساء الموجود في الجهة الجنوبية الشرقية وبنى مكانه مخزنين: مخزن أرضي ومدخله من الجهة الجنوبية للزاوية، ومخزن علوي ومدخله من الجهة الشرقية لمصلى النساء العلوي، وأمام هذا المخزن العلوي من الجهة الشمالية هناك ساحة صغيرة جدا على شكل مثلث، ثم قام فضيلته ببناء متوضأ للنساء أمام مصلى النساء الأرضي من الجهة الشمالية له.


من الجدير ذكره أنه من الجهة الجنوبية للزاوية، وتحديدا في الجدار الذي يحد الأرضية المتواجدة خلف الزاوية جنوبا نجد محرابا قديما في هذا الجدار، هذا المحراب هو المحراب الأول للزاوية الذي بُني في عهد حضرة سيدنا الشيخ «محمد حسني الدين» القاسمي.

 

 

مخطط تقريبي للزاوية ومرافقها:

 



 

منظر عام ليلي للزاوية من الجهة الشمالية الغربية

 



 

منظر عام للزاوية من الجهة الشمالية الشرقية (من الشارع)، ونكاد نرى في يسار الصورة مدخل مصلى النساء الأرضي المحاذي للمئذنة، ونرى كذلك بوابة الزاوية وفيها حجر تاريخ لمنشئها، وقد أُظهر في الصورة التالية، وبجانب البوابة مخازن الإيجار ومن فوقها الأقواس التي تحد ساحة الزاوية، وفي يمين الصورة يظهر البناء الذي أقامه حضرة سيدنا الشيخ ياسين القاسمي وأضاف عليه حضرة سيدنا الشيخ عفيف القاسمي (1):

 





 

ساحة الزاوية المسقوفة، ونرى من خلالها في اليسار الدرج الموصل إلى البوابة، وبجانبه قاعدة المئذنة، وبجانبها المضافة (2):

 



 

قاعدة المئذنة، وفوق بابها حجر تاريخ لمؤسسها ومنشئها (وهو ظاهر بوضوح في الصورة التالية، تليها صورة للمئذنة كاملة)، وهناك قاعدة أخرى تحتها في الطابق الأول (3)

 







 

المضافة بجانب المئذنة (4):

 



 

الرواق بجمال ألوانه وزخارفه وتصميمه (5):

 



 

جدار الزاوية الشمالي من الخارج وفيه أبوابها الثلاثة (6):

 



 

محراب الزاوية الجميل، وفي اليسار باب الغرفة الموصل إلى المنبر العلوي (6):

 



 

صور أخرى للزاوية من الداخل (6):

 







 

صور لقبة الزاوية:

 









 

مصلى النساء العلوي، وفي اليمين يظهر الممر الموصل إلى درج يصعد إلى سقف الزاوية (7):

 



 

الساحة أمام مصلى النساء العلوي، وفي اليمين باب يتصل بدرج ينزل إلى مدخل مصلى النساء الأرضي ومنه إلى مصلى النساء (8):

 



 

بيت السكن الذي بناه حضرة سيدنا الشيخ عفيف القاسمي فوق البيت الذي أقامه حضرة سيدنا الشيخ ياسين القاسمي (9):

 



 

المحراب القديم، وهذا المحراب هو الأول الذي تم بناؤه في عهد حضرة سيدنا الشيخ «محمد حسني الدين» القاسمي، وهو متواجد في الجدار الجنوبي للأرضية التي خلف الزاوية:

 



 

المصدر: كتاب "زوايا طريقة القاسمي الخلوتية الجامعة"

 

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات حتى الآن !! كن من اول المعلقين .

اضافة تعليق

الاسم الكامل : *

المنطقة / البلدة :

البريد الالكتروني : *

التعليق : *

جميع الحقوق محفوظة لطريقة القاسمي الخلوتية الجامعة
تواصل معنا نرجو مراسلتنا على البريد الالكتروني : alqasimy@qsm.ac.il